نفس من الشعر الجميل

عمر ابن أبى ربيعة/
….

دارُ التي قادني حينٌ لرؤيتها
وَقَدْ يَقُودُ إلى الحَيْنِ الفَتَى القَدَر
خودٌ تضيءُ ظلاَم البيتِ صورتها
كما يضيءُ ظلامَ الحندسِ القمر
مَجْدُولَةُ الخَلْقِ لَمْ تُوضَعْ مَنَاكِبُها
ملءُ العناقِ ألوفٌ جَيبها عطر
ممكورةُ الساقِ، مقصومٌ خلاخلها
فمشبعٌ نشبٌ، منها، ومنكسر
هَيْفاءُ لَفّاءُ مَصْقولٌ عَوَارِضُها
تكادُ، من ثقلِ الأردافِ، تنبتر
تفترُّ عن واضحِ الأنيابِ، متسقٍ
عذبِ المقبلِ، مصقولٍ له أشر
كالمسكِ شيبَ بذوبِ النحلِ يخلطه
ثَلْجٌ بِصهْبَاءَ مِمّا عَتَّقَتْ جَدَر
تِلْكَ الَّتي سَلَبَتْني العَقْلَ وامْتَنَعَتْ
والغانياتُ، وإن واصلتنا غدر
قَدْ كُنْتُ في مَعْزِلٍ عَنْهَا فَقَيَّضَني
للحينِ، حينَ دعاني للشقا النظر
إني، ومنْ أعملَ الحجاجُ خيفته
خوصَ المطايا وما حجوا وما اعتمروا
لا أَصْرِفُ الدَّهْرَ وُدّي عَنْكِ أَمْنَحُهُ
أخرى أواصلها، ما أورقَ الشجر!
أَنْتِ المُنَى وَحَديثُ النَّفْسِ خَالِيَةً
وَفي الجَمِيعِ وأَنْتِ السَّمْعُ والبَصَر
يا ليتَ من لامنا في الحبِّ مر به
مما نلاقي-وإنْ لم نحصهِ-العشر
حتى يذوقَ كما ذقنا،فيمنعهُ
مِمّا يَلَذُّ حَدِيثُ النَّفْسِ والسَّهَرُ

من حساب أحمد و بنبا حمدى على الفيسبوك

نُشر بواسطة (فضاءات حرة)fadaathourra

باحث في العلوم الإنسانية،ومهتم بحقل التدوين.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

أنشئ موقعًا مجانيًّا على الويب باستخدام وردبرس.كوم
ابدأ
%d مدونون معجبون بهذه: