لماذا نكتب؟

هذا سؤال يتجاوزه نقاد الشأن الأدبي عادة،لأنه خارج عن مباحثهم؛إذ هو من صميم علم الجمال.لذا لا نرمي من خلال هذه المقالة الصغيرة أن نجيب عنه،وإنما نحاذيه،دون بيان.فمن أين نبدأ؟

ما يمكنني قوله هو أن أنه لا فرق بين الكتابة والقراءة؛فكلاهما تنتسب إلى الأخرى بواسطة خيط رفيع.فالمبدع حين يكتب أو ينشئ قولا ،فهو يصدر عن دوافع كامنة،هي إكسير الإبداع.وهو لا يمكنه الفكاك منها.ولذلك لا يسأل الناس عن دوافع الشاعر ولا الفنان،وإنما يتلقون ما يلقيان به دون استفسار.

لعل هذا يكون جوابي لمن يسأل دوما عن صنعة الكتابة.فأنا أكتب لأنني أدرك أن هناك على الطرف الآخر من ينتظرني.ومن العار أن أخذله،أو أضيع عليه تلك اللحظة الجميلة.

ولعل القارئ العادي لا يستبين ما أقول.وأنا أعذره في هذا.لكن القارئ الناقد على نقيضه تماما.

من هنا، كان لنا أن نفسر اختلاف الأذواق وتباين الرؤى.فحين يفتنني أنا شعر المتنبي،وأمضي منقبا عن عجائبه،أرى غيري مستغرقا في مباحث لا تروق لي.وأعجب لصبره عليها واحتماله المشاق.فأدرك أن لحظة الكتابة قد طوقته على غرة.فما عساه فاعلا.ولذلك يخطئ الكثيرون إن توهموا أن الحاجة إلى المال يمكن أن تخلق كاتبا،وحسبك أن تنظر إلى شعر المناسبات.

أحمد حمود أواه

في انتظار تهيئة المدونة،يسرني أن نتواصل على العنوان التالي:

بريد إلكتروني:ouldewahe@gmail.com

واتساب:0022246392919

نُشر بواسطة (فضاءات حرة)fadaathourra

باحث في العلوم الإنسانية،ومهتم بحقل التدوين.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

إنشاء موقع مجاني على ووردبريس.كوم
ابدأ
%d مدونون معجبون بهذه: